يإشراف المعلم : توفيق نصر

تصميم : محمد نعيم نقاوة


    حافظ إبراهيم ( شاعر النيل وشاعر الشعب )

    شاطر
    avatar
    محمد نقاوة
    Admin

    المساهمات : 53
    تاريخ التسجيل : 18/04/2010
    العمر : 21

    حافظ إبراهيم ( شاعر النيل وشاعر الشعب )

    مُساهمة  محمد نقاوة في الإثنين أبريل 19, 2010 12:58 am

    حياته

    ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:

    ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهية

    فافرح فإني ذاهب متوجه في داهية



    شخصيته :-

    كان حافظ إبراهيم إحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها.

    مع تلك الهبة الرائعة، فإن حافظ أصابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التى تزخر بها دار المعارف، الذى كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، تقول بعض الآراء ان هذه الكتب المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل، ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذى لحق بالبارودى في أواخر أيامه.


    وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد ( مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر ) ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.


    من أشعاره :-

    فالناس هذا حظه مال وذا علم وذاك مكارم الأخلاق

    فإذا رزقت خليقة محمودة فقد اصطفاك مقسم الأرزاق

    والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاق

    والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق

    لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق

    من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاق

    الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق

    الأم روض إن تعهده الحيا بالريّ أورق أيما إيراق

    الأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق

    أنا لا أقول دعوا النساء سوافراً بين الرجال يجلن في الأسواق

    يدرجن حيث أرَدن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقي

    يفعلن أفعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الأحداق

    في دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراق

    تتشكّل الأزمان في أدوارها دولاً وهن على الجمود بواقي

    فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا فالشرّ في التّقييد والإطلاق

    ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهنّ خير وثاق

    وعليكمُ أن تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقي


    وفاته :-

    توفي حافظ إبراهيم سنة 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذى أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفى رحمه الله ودفن في مقابر السيدة نفيسة (ا).

    وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقى يصطاف في الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:

    قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء

    cheers

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 2:22 pm